
محمد علي القدسي.. رحيل "فاكهة" الرياضة ومنارة التواضع
05/04/2026
محمد علي القدسي.. رحيل "فاكهة" الرياضة ومنارة التواضع
كتب / صلاح أحمد العماري / حضرموت سبورت
ترحل الأجساد وتبقى السيرة العطرة والمواقف النبيلة محفورة في ذاكرة الأجيال، واليوم تنعي الرياضة الوطنية بكل أسى وحزن رحيل الأستاذ القدير محمد علي القدسي، رئيس فرع اتحاد كرة القدم بتعز، الذي وافاه الأجل بعد رحلة حافلة بالعطاء، تاركاً خلفه إرثاً من الإنجازات وفراغاً لا يملؤه إلا الصبر والاحتساب.
عرفت الفقيد عن قرب، وتشرفت بمرافقته في العام 2021م، حينما كان إدارياً للمنتخب الوطني الأولمبي في بطولة غرب آسيا بالخُبر (المملكة العربية السعودية) وفي تصفيات آسيا بدولة قطر، هناك، لم يكن القدسي مجرد إداري عادي، بل كان "الأب" و"القدوة" و"الفاكهة" التي تضفي على البعثة روح التفاؤل والمحبة.
رغم كبر سنه ومكانته كرئيس فرع اتحاد في محافظة كبيرة كتعز، إلا أننا رأينا فيه نموذجاً نادراً للتواضع الذي تفتقده الكثير من الميادين، كان لا يتردد في جلب الكرات من مسافات بعيدة خلال التمارين، ويحمل المعدات جنباً إلى جنب مع أصغر أفراد البعثة.
كان روح الفريق، لم يقل يوماً "أنا رئيس اتحاد" أو "هذه المهمة لا تليق بي"، بل كان يرى أن خدمة الوطن والمنتخب شرفٌ لا يعلوه شرف.
للقدسي -رحمه الله - كاريزما خاصة، كان خفيف الظل، قريباً من قلوب اللاعبين، يمتص ضغوط المباريات بابتسامته المعهودة وروحه الشابة التي لا تعرف الكلل.
إن رحيل الأستاذ محمد علي القدسي ليس خسارة لتعز وحدها، بل هي خسارة للرياضة الوطنية قاطبة، لقد جسّد خلال مسيرته الإدارية معنى الإخلاص، وأثبت أن القيادة عمل ميداني، وتفانٍ في خدمة الشباب.
بهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى كافة أبناء الوسط الرياضي في تعز والوطن عامة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.